الخميس، 19 فبراير، 2009

صلاح عبد الله قلب يتسع للعالم ..

مساء الخير ..
الأسبوع اللى فات أسعدنى زمانى و تلطف و أتيحت لى فرصة أخدان أجازه كام يوم فى مدينة الاٍسكندريه الرائعه منبع ذكريات المراهقه و الشباب بكل ما فيها من متعه و جموح و رزانه و خير الكلام ما قل و دل و لا يصيب العبد اٍلا ما قدره الرب و لله فى أمره شئون ..
و مما زاد متعتى بهذه الاٍجازه و أثراها لقائى بالصدفه البحته بالصديق الجميل الفنان صلاح عبد الله اللى كانت أصل صداقتى به برضو الصدفه اللى جمعتنى بشخصه الفذ ذات ظهيره على ترابيزة غداء واحده بمدينة الاٍنتاج الاٍعلامى منذ سنوات أعجز عن تذكرها و برغم عدم معرفته بى وقتها اٍلا أنه دعانى بشهامة ولاد البلد و كعادتهم أن أشاركه غداءه لحين وصول غدائى فما ترددت لحظه أن أمد يدى بتلقائية ولاد البلد برضو و أشاركه الفراخ البانيه و المكرونه و أيضا الحديث حتى نشأت بيننا صداقه سريعه أحمد الله كثيرا أن أمتدت و قويت و صارت أكثر عمقا على مر الأيام ..
لقائى هذه المره بعم صلاح كان له طعم مختلف .. أولها أن الصدفه أيضا جمعتنا هذه المره فى أوتيل وندسور العريق ذو الطابع الاٍنجليزى البحت و هو من فنادق العشر نجوم لو تعلمون .. ثانيها أن نوه هائله من نوات الاٍسكندريه كانت على وشك الميلاد مما أضفى جو من الشجن الشتائى على السماء و النفوس .. ثالثها و هو الأهم أن عقلى كان يعمل بغير هواده فى أمر ما يستلزم قرارا باترا حاسما لا لهو فيه و كنت فعلا فى حاجه لقلب اٍنسان يتسع للكون كقلب عم صلاح عبد الله ..
على مائدة الاٍفطار بالمطعم فى الدور السادس تكلمنا كثيرا عن أمور شتى و بالمتعة الحوار مع عم صلاح خاصة لما يتحدث داخله الاٍنسان فى لحظة صدق و مصارحه مع النفس .. قال فى كلمات بسيطه ما أعتبرته فلسفه حياتيه من أعمق الفلسفات اللى تناولها المفكرين بنظرياتهم المعقده و دهاليزهم اللى غالبا لم تؤدى لشىء :
- عارف يا عمور أيه أكتر حاجتين ممكن ينفروا البشر من بعض ؟؟ اٍن شاء الله حتعرف :) كتر الكلام و قلة الاٍنصات .. يعنى لما تقعد مع حد و ممكن مايكونش فيه بينكم سابق معرفه و يفضل يحرت فيك رغى و يطحنك بحكاويه عن الأنا العليا بتاعته و يحرمك من حقك فى مزاولة الكلام و الحوار يبقى أكيد حتنفر منه و لو شفته فى مكان حتجرى بعيد عنه .. كمان لما أنت بقى تيجى تتكلم و تلاقى الطرف التانى مش منصت ليك و مشغول عنك بحاجات تانيه ممكن تكون عفويه منه و لكن ده بيسيب عندك أثر مش حلو و اٍنطباع ردىء عن هذا الشخص ..
قلت له : صح يا عم صلاح و ده أنا شخصيا بأعانى منه .. طيب أيه اللى ممكن يضايقك بجد من شخص ما و يخليك ترمى طوبته للأبد ؟
بدون تفكير قال بثقه :
- نكران الجميل يا عمور .. نكران الجميل .. أصعب حاجه على نفس البنى آدم الحر هو نكران الجميل خاصة لما يتكرر ..
(صدقت و الله يا عم صلاح و جيت على الوجيعه و ربنا)
- تصدق بالله ؟ اٍن شاء الله حتصدق .. أنا ممكن أسامح و أتسامح فى أى شىء اٍلا نكران الجميل لأن ده من أسوأ الأفعال اللى ممكن يقوم بيها الاٍنسان ..
و كلمه منه و كلمه منى و دخلنا على مواضيع تانيه و طبعا كان الفن من ضمنها ..
- بصراحه كده يا عمور و على بلاطه دلوقتى بأقدر أختار أدوارى بدقه و بأرفض أى عمل لا يقدم لفنى جديد ..
- فهمنى أكتر يا عم صلاح ..
- اٍن شاء الله حتفهم .. يعنى الأول كانت الأدوار اللى بتعرض عليا محدوده بسبب أنى كنت لسه وجه جديد فكنت بأضطر أقبل الشغل رغبة منى فى الاٍنتشار .. لكن دلوقتى زى ما تقول كده تأكد المخرجين أن عندى قدرات فنيه تتجاوز بمراحل ما كان معروف عنى أنى ممثل كوميدى و بس .. خد عندك مثلا دورى فى الرهينه و هو من أحب الأدوار لقلبى رغم ما قيل عنه .. و دورى فى دم الغزال و مواطن و مخبر و حرامى و فيلم هندى و غيرها و غيرها كتير تلاقينى بجد تخطيت بزمان بوتقة الممثل الكوميدى لفضاء الفنان اللى بجسد شخصيات و نماذج اٍنسانيه طبيعى تقابلها فى الحياه بكل ما تحمل من ضعف و قوه و نزوات و مزايا ..
قاطعته قبل ما يستطرد :
- بالمناسبه بقى نفسى أعرف اٍزاى بتتقمص الشخصيه بكل هذا القدر من الاٍقناع و السلاسه ؟
اٍبتسم و أعتدل فى جلسته :
- أصلك مش واخد بالك بس اٍن شاء الله حتاخد .. أنا أصلا من سكان بولاق أبو العلا .. و نشأت و كبرت فيه .. و الأحياء الشعبيه المصريه بتموج بمختلف النماذج الاٍنسانيه اللى يمكن لا تتوفر فى أى مكان تانى على الكره الأرضيه .. و بما أن الحياه اليوميه هناك بكل تفاصيلها شديدة القرابه و الحميميه فتلاقى التعايش بين البشر بيمتاز بالتلاصق و الوضوح الشديدين على عكس الحياه فى المناطق التانيه اللى كل واحد قافل بابه عليه خايف من التانى فده بيدى فرصه كويسه للاٍطلاع و التعلم من خلال الاٍحتكاك اليومى بمختلف النماذج و الطبقات ..
ماكانش بيقطع اٍسترساله فى الحوار غير طلبات المعجبين و مقاطعتهم لينا علشان يتصوروا معاه و الحقيقه أن الراجل كان بيقابل الكل باٍبتسامته المشهوره القريبه من القلب و بالرد على كلمات الاٍعجاب بكلمات مجامله تعكس مدى ذوقه و حبه لجمهوره ..
- خد بالك يا عمور أن الجمهور أصبح جمهور واعى و فاهم و عارف مين الممثل الصادق فى فنه و مين اللى بيضحك عليه و بيأكله الأونطه و مستحيل الجمهور ينخدع طول الوقت بالفن الفالصو لأنه أكيد فى يوم حيفوق و يعرف الغالى من الرخيص لأن المتفرج ذكى و لماح و أنا عن نفسى يهمنى أوى رأى الجمهور فيا ..
كلام كتير قلناه و أتحاورنا فيه و كانت حوالى ساعه من أمتع الأوقات اللى قضيتها أثناء اجازتى فى الاٍسكندريه .. و لما حان وقت ذهابه لميعاد التصوير أكتست ملامحه بجديه و صرامه و نادى على مساعده و تأكد بنفسه أن كل شىء على ما يرام ..
يا عم صلاح يا عبد الله يا فنان على درجة كبير و اٍنسان على درجة أصيل بتعجبنى فيك حاجات كتير أهمها أن قلب أبن البلد جواك مزدحم بمشاعر و شخصيات و أحداث يمكن من أيام ثورة بولاق على عسكر الفرنسيس لبداية نوه عارمه على قلعة قايتباى اللى دافع منها جنود عرابى عسكر الاٍنجليز ..
تصدق بالله يا عم صلاح ؟ اٍن شاء الله حتصدق .. الشويتين اللى أتكلمناهم مع بعض خلونى آخد القرار الصح : لا تسامح مع نكران الجميل لأنه من أسوء أشكال الاٍساءه للمشاعر و سقطه لا علاج لها ..
مش أنا برضو بأتكلم صح ؟؟
اٍن شاء الله صح ..

هناك 12 تعليقًا:

صبرني يارب يقول...

الوحيد الى خرجني من اجازتي المرضيه انى لقيت عندك بوست جديد

صدقنى ان شاء الله هاتصدقنى ههههههههههههههههههه

والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وان الله يحب ا لمحسنين

واحتسب جميلك ومعروفك عند الله مش عند العبد

الواحد لو استنى رد الجميل من الناس ولا زعل على نسيان ونكرانهم الجميل كان زمان قلبه بقى فحمه من زمان

تحياتي لحضرتك

الازهرى يقول...

تسامح مع نكران الجميل لأنه من أسوء أشكال الاٍساءه للمشاعر و سقطه لا علاج لها

دوما ما انادى بان نتسامح فيما بيننا لان الاساس اننا نحتسب ما نفعله عند الله سبحانه وتعالى ولا نفعل ذلك منتظرين لان يردوا بمثله
لا انكر اننى عندما اجد نكرانا للجميل ممن احسنت اليه تنقبض نفسى ولا اجدنى قادرا على الغفران له
ولكن فى النهاية اتركه لقضاء الله تعالى

تحياتى ودعائى

Sweet Violet يقول...

فى مقوله قريتها فى كتاب دع القلق و ابدأ الحياه بتقول

اذا بغينا الحصول على السعادة فلنتوقف عن التفكير فى الاعتراف بالجميل او فى الجحود و ان نعطى من أجل تحقيق سعادة العطاء لدنيا

و زىماقالت صبرنى الواحد المفروض يحتسب الجميل عند ربنا

علشان يعيش مرتاح .. لان نكران الجميل طبيعي عند بعض الناس

تحياتى

عاشقه وغلبانه يقول...

تصدق بالله ... ان شاء الله هاتصدق
صلاح عبد الله حسيت شخصيته الحقيقه في برنامجين يمكن اه برامج خفيفه اولهم كان برنامج دارك مع اشرف عبد الباقي وكان معاه رامز جلال ضيف تاني
شوفت فيه الاب الحنين والصديق الجدع
ماتقوليش ازاي بس حسيتهم فيه
البرنامج التاني كان حيلهم بينهم مع المذيع المستفز بتاع ثري تو وان ... وابتسامه تفرسك كده الصوره اللي حاططها من البرنامج ده
وبان في البرنامج صلاح عبد الله ابن البلد ولما يتحط في موقف ازاي يتصرف
جدع جدع بجد

يارب تكون صدقت

شق القمر يقول...

الفكرة هى ان حسابات البشر بتختلف
وممكن تكون انت نفسك ناكر للجميل من عيون الآخرين رغم تعلقك بيهم
ولما تلاقى جفوة منه هتكون عنده بسبب لكن عندك هتواجهها ببلاهه ومن غير أسباب
عشان كده لو كل واحد يتقبل وكل واحد يقول أسباب الزعل حتى لو كانت فى المجاملات
يمكن نرتاح ونريّح

norahaty يقول...

فيه مقولة عندنا فى امثالنا الشعبية وانا اؤمن ان امثالنا الشعبية مدرسة اه والله استاذ عمرو مدرسة تعلمك مالم تعلمه لك المدارس كلها تقول المقولة
(اتق شر من احسنت اليه)وكأنه لا تتوقع ممن احسنت اليه نكران الجميل فقط ولكن ايضا توقع الشر الذى سيأتيك منه ...ياسبحان الله ليس
فقط بناكر للجميل ولكن شرير
كماااااااااااااااااااااان
وتحياتى لمحبتك لصلاح عبدالله
الانسان والممثل
ولكنى لا احبه
وبصراحة
كممثل
ولا اعرفه
كأنسان وهذه
اختلافات لا تفسد للود قضية.
مرة اخرى تحياتى لحضرتك
ولحبتشكناتك الفلسفية
الرائعة الجميلة.

اقصوصه يقول...

حديث جدا شيق

انا عن نفسي

احس ان اختيار الممثل لادواره

ممكن يعطيني صوره عن شخصيته الواقعيه

لهالسبب

رغم عدم معرفتي الواقعيه بهالممثل

بس احس انه طيب ومحرتم وصاحب مبدا

استمتعت بقرائة التد=وينه

دمتي خير :)

أحــوال الهـوي يقول...

اعمق الاحايث هي التجارب الذاتيه الحياتيه
و لا املك التعليق لان ما قد قيل ابلغ من ان ازيد عليه
غير انت كنز متعدد المصادر و الثقافات

نعم الصديق انت

و من افضل ادوار صلاح عبد الله دوره في ريا و سكينه
مالوش حل


تحياتي

شمس النهار يقول...

اولا عايزه اشكرك علي تليفون امبارح
احلا حاجه في الاجازه لو الواحد عرف يعملها يعني
انها بتبقا فرصه ان الانسان ياخد بصه كده علي حياته ويقعد مع نفسه شويه كده يشوف الامور
اما صلاح عبد الله عمري ماقابلت حد ومالاقيتيوش يحبه
موضع اننا نسمع بعض ده مهم جدا
وخصوصا بين الازواج لأنه بيحل حاجات كتير وبيوضح حاجات كتير
وبيختصر مشاكل كتير وبيمنع تراكمها الي ان تصل الي مشاكل غير قابله للحل
وكذلك بين اي اتنين في العمل او صداقه الاخر بوجه عام
اما موضوع نكران الجميل ده في قولان كتير
في ناس بتقدر تعديها وتسامح وفي ناس لا
بس المهم ان اللي سامح واللي ماسامحش
مايحاولش يرد علي النكران ده بأي صوره من الصور
ويعتبر اللي عمله حسبه لله تضاف الي ميزان حسناته
وفي النهايه ربنا اللي بيحاسب ومابيظلمش عبده
وانت طيب ياراجل ياطيب فسامح وارمي ورا ضهرك

الفقيرة إلى الله أم البنات يقول...

صحيح قلة الانصات وكثرة الكلام افة الحوارات هذه الايام

وبخصوص التسامح
عند مرحلة من التسامح المستمر والاساءة المستمر
فجاة تجد التسامح خلص لانه سيصبح تساهل رهيب
لذا
لكل شئ آخر حتى التسامح والقلوب البيضا

bastokka طهقانة يقول...

الراجل ده باين عليه الطيبة فعلا عوضا عن انه ممثل ممتاز و تلقائي


بوست جميل نقلني للاسكندرية و شميت ريحة البحر


اوروفوار

mahasen saber يقول...

لا ممكن نغفر نكران الجميل ونتعايش مع اليى عملوا معانا كده
عشان خاطر من تحب
يعنى لو فى النص بينا حد بنحبه وبنعمل كده عشان مصلجحته

ودايما الانسان يغفر لغيره الاخطاء ويتجاوز عنها لو يقدر لان محدش معصوم من الخطأ