السبت، 24 يناير 2009

صديقى الذى كان ..


مساء الخير .. و أسعد الله مساكم ..
الأسكندريه فى شتاء 1985 .. كنت بأستعد للتخرج من الجامعه و حاسس أن حيزعق لى نبى و آخد الليسانس .. و عشت حلم التخرج و التعيين فى وظيفه حكوميه معتبره بمرتب شهرى 73 جنيه يكفونى شر المرمطه و البهدله و العمل ليل و نهار لتوفير نفقات السكن و الدراسه و ما اٍلى ذلك من أشياء ثانويه زى الأكل و الدواء ..
المهم ..
قررت فى هذه السنه الاٍستقلال فى السكن عن زملاء الجامعه المغتربين زى حالاتى للحصول على أكبر قدر من الهدوء لتحقيق أكبر قدر من المذاكره للحصول على أعلى التقديرات و هذا ما كان و لله الحمد ..
و على هذا .. فقد وفقنى المولى لشقه صغنونه قد كدهو فى عماره قديمه بشارع كانوب فى كامب شيزار باٍيجار برضو معقول فى هذا الوقت اللى هو كان 25 جنيه كل جنيه ينطح جنيه و مفروشه كمان أوضتين و صاله بمنافعهم بعفش برضو معقول عباره عن دولاب اٍيديال و سرير سفرى فى كل أوضه و ترابيزه فى الصاله و تلاجه و بوتجازمسطح فى المطبخ و شوكه و معلقه و سكينه و كوبايه ألمونيا و طبقين ميلامين بس العجيب الغريب المريب أن ماكنش فيها قاعدة تواليت !!! و تغلبت على هذه المشكله اللى لحد دلوقتى مش لاقى لها تفسير بأن صديقى سامح الأدور و اللى هو دلوقتى صاحب سلسلة صيدليات الأدور ربنا يزيده سرق لى قاعدة التواليت بتاعت حمام الجناينى اللى كان فى قصرهم اللى فى لوران و ركبتها عندى و العمليه مشيت و كله بأمره ..
طولت عليكم معلش .. أصل الحكى له أصوله و أنا بقى مش بأحب الكروته فى أى حاجه و بأدى كل حاجه حقها ..
الشقه دى يا أخوانا كانت فى الدور الأرضى بس تطلع لها كده بكام سلمه قول خمسه و لا سته كده و لازق فيها عدل شقه تانيه على يمين الداخل من باب العماره و كان فى كل دور شقتين على مثال عمارات الاٍسكندريه القديمه اللى كانوا ساكنينها الخواجات من اٍجريج و طلاينه و شوام و يهود و كده يعنى .. و أول ما سكنتها و قلت يا هادى و أبتديت أفتح الكتب و أذاكر تولدت مشكله رخمه و هى أن كل أصحابى و كانوا بالعشرات عرفوا سكتها و بقى كل بغل فيهم معاه بلوه مسيحه يسحبها و يجيلى يعنى أى بلوه تتحرق و لا تتشرب و لا تتأندل على عين اللى جابوها ألاقيهم جايين لى قاصدين كرمى و جدعنتى !!
فقلت فى عقل بالى لا يا وله كده ما ينفعش .. أقفل بابك عليك و ذاكر زى الناس و بلاش مسخره و قلة أدب و اللى يزعل منهم يزعل و لا يتفلق هم أحرار ..
و قد كان .. حتى عرف أصحابى كلهم أن هذا الخن كما أسموه غير صالح لاٍستقبالهم هم و بلاويهم فكفوا خيرهم شرهم و غادرونى ..
اٍلى أن كانت ليله .. و يالها من ليله .. و يا لهولها من ليله !! بدأت باٍنقطاع الكهرباء عن كل المنطقه بسبب نوه من نوات شتاء الاٍسكندريه الرهيبه و أنتهت بأن و جهت لى تهمه توصل مقترفها ل .......... حبل المشنقه !!!
غريبه شويه دى ؟ طيب خليكوا معايا و أنتوا حتسمعوا العجب و صلوا على الحبيب النبى اللى كان قاب قوسين من عرش الرحمن أو أدنى عليه أفضل الصلاة و السلام ..
النور أتقطع و كنا حوالى الساعه 11 و نص بالليل و صوت المطر الغزير و الرياح العاصفه بتخبط فى البيوت و الشوارع اللى بقت بتسبح فى الظلام الدامس و مياه المطر اللى لم ينقطع من يومين فقمت ولعت شمعه و قعدت أتفرج على منظر البرق فى السما من شباك الأوضه اللى بتطل على الشارع و اٍذا بطرقات خفيفه على الباب فتنبهت و قلت مين ده اللى جاى لى فى الجو الفظيع ده ؟ و رحت أفتح من غير ما أقول مين و لا ما مينش أصل الشباب يا اٍخوانا بيدى ثقه فى النفس و العافيه بتخلى صاحبها مش حريص عادى يعنى ..
فتحت الباب و تخايلت بشبح بنى آدم متوسط الطول ملامحه مش واضحه بالمره بسبب الظلام الدامس فى مدخل العماره و لم أتبين غير هيئته العامه على ضوء برق السماء اللى كان بيبرق على فترات قريبه من بعضها ..
لاقيته بيقولى بصوت مهذب كده : مساء الخير .. أنا الدكتور برهامى جارك اللى فى الشقه اللى جنبك ..
و شاور بأيده ناحية شقته الملاصقه لشقتى .. و أستكمل :
- معلش أنا آسف أنى بأخبط عليك فى وقت زى ده بس لو ممكن ألاقى عندك شمعه زياده أكون متشكر أوى ..
قلت له بدون تردد :
_ أهلا و سهلا يا ألف مرحب أتفضل ..
و وسعت له علشان يدخل .. و دخل
(يخرب بيت الكرم الشرقاوى اللى بيودى أبن آدم فى أبو نكله )
على ضوء الشمعه الوحيده اللى فى الصاله شاورت له على الكرسى الوحيد اللى فى الصاله اللى قدام الترابيزه الوحيده اللى برضو فى الصاله و قعد و تبينت على وجهه اٍبتسامه خجوله ..
مع كوبايتين شاى قعدنا على ضوء الشمعه ندردش فى جو من الألفه بعد ما راح جاب كرسى من شقته .. و بدأت خيوط صداقه بينى و بينه .. و أفهمنى أنه طبيب حديث التخرج و موطنه الأصلى البحيره و أنه بيحضر دراسات عليا فى جامعة الاٍسكندريه و فى نفس الوقت طبيب جراح فى المستشفى الأميرى ..
طيب يا عم يا ألف أهلا و سهلا .. معرفة خير اٍن شاء الله ..
و هكذا ..
من تلكم الليله اليلاء نشأت صداقه عميقه بينى و بين الدكتور برهامى اللى أصبح بعد شهور قليله حديث مصر كلها فى ذلك الوقت و اللى أسمه بعد كده أقترن بقضيه كانت الأولى من نوعها فى مصر و ربما فى العالم .. و ربكم سبحانه و تعالى أدرى بخائنة الأعين و ما تخفى الصدور و لو أطلعتم على الغيب لأخترتم الواقع و لا حول و لا قوة اٍلا بالله ..
صداقتى بالدكتور برهامى يا اٍخوانا كانت مبنيه على الاٍحترام المتبادل .. برهامى كان بجد شخص رقيق المشاعر جدا يتألم لو وجد قطه صغيره فى الشارع بتنونو فكان يسارع باٍحضار الطعام لها .. و كان و الشهاده لله يحرص على مساعدة الفقراء بكل الوسائل الممكنه كما يليق بطبيب رحيم فلاح أبن فلاح جدع و طيب و عالى الخلق ..
ترددنا كثيرا على محطة الرمل يوم الخميس بالليل و كانت أكبر فسحه لينا أنه يجيلى المطعم اللى كنت شغال فيه و يستنى فى الصاله و أبعت له حاجه يشربها على حسابى و الله على ما أخلص الشيفت و نخرج نقطع تذكرتين سينما و قبل ما نروح نحود على محمد أحمد ناخد كيس ساندوتشات الفول و الفلافل المتين و على البيت عندى أو عنده نتعشى و نشرب الشاى و نرغى شويه و نقول شوية نكت بس هو كان بيتكسف من نكتى و كان بيفضل عليها النكت من نوعية بياع جرايد أبوه مات فمشى فى الجنازه يقول : أقرا الفاتحهههههه !!
عرفت منه أنه من أسره متوسطة الحال .. أبوه باع الأرض قيراط فى قيراط علشان يقدر على مصاريف الدراسه فى كلية الطب و أنه كان أمله يعوض أهله عن التعب و الهم و الأرض اللى باعوها عليه بس أصطدم بعد التخرج بواقع الحياه العملى المرير و لقى أن لا أمل له فى أنه يصبح طبيب كبير و يفتح عياده محترمه سوى باٍستكمال دراسته و أن مرتبه يدوبك بيكفيه بعد اٍيجار الشقه عيش و فول طول الشهر و كنت بأحمد ربنا على نعمته عليا على الأقل كنت بآكل عيش و فول و طعميه يعنى مميز عنه بمراحل الحقيقه ..
الاٍمتحانات بدأت و كنا فى شهر يونيو .. و أنشغلت فى المذاكره و أكتفيت باٍلقاء التحيه على برهامى كلما تقابلنا بالصدفه فى مدخل العماره و لاحظت أن برهامى بيزداد نحولا و نظرات عينيه الخضراء الحاده المتقده بدأت تخبو و تنطفىء ..
- مالك يا برهامى سلامتك .. أنت عيان ؟
سألته ذات صباح فرد و هو متوتر :
- لا أبدا ..
و مشى لحال سبيله من غير حتى ما يسلم ..
فى اليوم ده بعد منتصف الليل دخلت السرير و غرقت فى نوم سريع بسبب المجهود العضلى اللى بأبذله فى الشغل و المجهود الذهنى اللى بأبذله فى المذاكره ..
و فجأه !!
سمعت صوت خبط مكتوم جاى من شقة برهامى من الحمام بتاعه اللى كان بيفصله مجرد جدار عن غرفة نومى فصحيت و قلت فى سرى :
- يخرب بيتك يا برهامى بتكسر فى أيه دلوقتى ؟؟؟!!!
شويتين و الخبط أشتغل تانى و قلقت من النوم خلاص .. و توقف الخبط و أستكملت نومى بعد جهد جهيد ..
تانى يوم الصبح حوالى الساعه 6 خرجت رايح الشغل و ماكنش عندى اٍمتحان فى اليوم ده و أنا بأقفل باب الشقه لاقيت برهامى خارج من شقته و شايل شنطه هاندباج صغيره سوده و فيها خطين لونهم أصفر و كأنما تفاجىء برؤيتى فأضطرب شويه و قال من غير ما يبص لى : صباح الخير ..
قلت له : صباح النور يا برهامى أنت مسافر و لا أيه ؟؟
رد باٍقتضاب :
لا ..
و سارع بالخروج و أبتلعه الشارع ..
ماكنش طبعا يخطر على بالى أن الهاندباج دى لا تحتوى اٍلا على شىء واحد .. رأس أبن عم برهامى !!
أيوه رأس أبن عمه ..
و أن أصوات التكسير اللى سمعتها بالليل لم تكن سوى أصوات تكسير رجلين و أيدين جثة أبن عم برهامى !!
و أن الأشلاء الممزقه اللى كانوا بيعثروا عليها فى شوارع الاٍسكندريه و فى مقالب زبالتها يوميا كان مصدرها شقه برهامى و بالتحديد البانيو اللى كان فى حمامه الملاصق لغرفة نومى ..
و أن رائحة الموت التى لا تطاق و اللى كانت بتهب من المنور لم تكن رائحة قطه ميته كما قدرت و لكنها كانت رائحة الأشلاء اللى لم ينجح الفورمالين اللى كان برهامى بيرشه عليها فى اٍخفاء رائحة الغدر اللى أودى بحياة أبن عمه فى لحظة جنون و طمع فى الكام ألف ريال اللى كانوا بحوزته لما رجع من السعوديه و برهامى أستقبله فى مطار النزهه و عرض عليه اٍستضافته لديه يومين قبل ما يعود لعياله فى البحيره علشان يشترى لهم هدايا من المنشيه و كأنه جايبها لهم من السعوديه .. لكن برهامى أعماه الجنون و فى لحظه توقف فيها عقله عن العمل بعد ما عرف أن أبن عمه معاه تقريبا ما يعادل 25 ألف جنيه مصرى قام بضربه على رأسه من الخلف و هو بيتعشى فأفقده الوعى و سحبه على البانيو و أستعمل مهارته و أدواته كجراح و قام بتقطيع جسده و هو حى و قرر التخلص من الجثه برميها على مرات عديده فى الشوارع و التخلص من العظام بتكسيرها لقطع صغيره و رميها للكلاب الضاله لتلتهمها !!
3 أيام فقط
3 أيام و تمكن رجال المباحث من حل لغز الأشلاء المتناثره فى الشوارع و اللى أصابت الأهالى بالرعب الشديد بواسطة كارت صغير للضحيه كان موجود داخل الحقيبه اللى كانت بتحتوى على الرأس و اللى أنا شهدت بأنى شفت برهامى شايلها و خارج بيها الصبح و عن طريق هذا الكارت تم التوصل لشخصية الضحيه و بالاٍتصال بأهله فى البحيره أقروا أنه أخبرهم تليفونيا من السعوديه بأنه حينزل فى مطار الاٍسكندريه لقربها من مدينتهم و أن لا أقارب له هناك اٍلا الدكتور برهامى اللى ألقى القبض عليه و أعترف بجريمته الشنعاء و أقر أيضا بعد تحقيقات مطوله معه و معى بصفتى صديقه الوحيد و جاره المقرب أن لا دخل لى من قريب أو بعيد بالجريمه الشنيعه دى و أنه نفذها لوحدها و لم يطلعنى أبدا على نيته القيام بها لأنها ببساطه تولدت لديه فى لحظه و بدون سابق تخطيط ..
يوم أن قرأت فى جريدة الأهرام بعد عام تقريبا على هذه الأحداث المروعه خبر صغير للغايه عن تنفيذ حكم الاٍعدام شنقا فى برهامى بقيت محتار و تنازعتنى الحقيقه مشاعر شتى .. مشاعر اٍنسانيه لا يد لى فيها .. و لكنها فى النهايه لم تكن أبدا فى صالح برهامى صديقى الذى كان ..
تجربه كبيره للغايه مرت عليا و أنا فى سن صغيره وقتها .. هزتنى بشده و خلتنى أنظر للحياه بمنظور مختلف تماما عما كنت أتوقع .. تعلمت منها أشياء كثيره لسه جوايا للنهارده أهمها أن الخيط الرفيع الفاصل بين البراءه و اللابراءه قد ينقطع فى ثانيه و تختلط الأمور فى العقل فيفقد البوصله اللى بتوجهه للطريق الصحيح و ده بداية طريق الضياع ..
الحمد لله تجربه مرت بخيرها و شرها و كلما تذكرت برهامى بأبقى مش عارف أقول أيه ؟؟
بس أدينى قلت و خلاص ..
ربنا أدرى به ..

هناك 21 تعليقًا:

عاشقه وغلبانه يقول...

الخيط الصغير الفاصل بين البراءه واللابراءه هو بطل قصه حضرتك
وفي نفس الوقت هو بطل قضيه المهندس قاتل زوجته واولاده في حي النزهه علي ما اعتقد من فتره قصيره
برهامي ماكنش عايز الفلوس يسعد بيها روحه قد ماكان عايز يحقق حلم اهله فيه

بعد قصه حضرتك ياخوفي اول ماقبض ال250 جنيه اولع في بيتنا
هههههههههههههههههههههههههه
يخربيت الطب وسنينه

صبرني يارب يقول...

يا خبر ابيض

ايه ده معقوله

بس معقوله حد يتحول من البراءه للشراسه كده ببساطه

بس عارف يااستاذنا

الجوع والحاجه وحشين

والغرائز البشريه ان لم تشبع الىحد الكفاف ممكن تولد شخص مجنون فعلا بمعنى الكلمه

حاجات البقاء تمثل اعنف الحاجات عند الانسان .

الحمد لله ان ربنا سترها معاك يا استاذنا

وربنا يرحمه برحمته الواسعه لعله تاب واناب قبل حكم الاعدام

وربنا عالم به

تحياتي لحضرتك على السرد الرائع الى خووووووفني هههههههههههه

أحــوال الهـوي يقول...

ياه يا عمرو انت خليتني بطرقتك القصصية المشوقه ان اتعايش مع الموقف و تارة اتعاطف مع الشخصيه الخجولة المنطويه و تارة احنق علي طمع و غدر الانسان

الفقر الطمع الغدر الشيطان
هل من الممكن ان يتغير الانسان و ينقلب من النقيض الي النقيض و يتحول من الوداعة الي منتهي القسوة و برود الاعصاب


يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا علي دينك

تحياتي

مفكر يقول...

السلام عليكم::

ياااااااااه

تجربة غريبة وعجيبة،،،الكلام دوت في الأفلام بس مش كدة؟؟!!!

إنت ما شاء الله يعني حياتك مليانة تجارب ومغامرات على مستويات مختلفة،،، مش مملة و أيامها زي بعضيها،،،

وكمان مكافح،،،ربنا يكرمك

المهم،،

إزيك يا أستاذ عمرو؟ أخبارك إيه؟

أنا غيابي فقط لأجل التركيز على المذاكرة،،،بس الظاهر التركيز على المذاكرة بجيب حاجات وحشة!!

اممممممممم

كان بيتكسف من نكتك،،،دة انت طلعت ابن بلد

وحشتني والله يا أستاذ عمرو

كلها أسبوعين غير الأسبوع دة ونبدأ الإمتحانات اللي هتستغرق كمان اسبوعين،،وارجع أتابعك،،

في رعاية الله

يقول أنى امرأة يقول...

دى مش تجربة بسيطة
دة موقف دمر حياة بنى ادم اهلة صرفو علية دم قلبهم و كان املهم انة يرحم شيخوختهم و يعينهم فى اخر ايامهم
انا بشكل ما تعاطفت معاة
سعات اليأس بجد بيوصل الانسان لطريق مسدود
ذى المهندس الى قتل مراتة و ولادة علشان فلوس البورصة و اهل مراتة القتيلة بيحلفو بأخلاقة و بيقولو انة راجل يتمنى اى بيت انة يناسبة
سبحان الله ربنا يحفظ لينا عقولنا
و الحمد لله ان الموقف عدى عليك على خير كان ممكن لو حد تانى فى مكانك مكنش رد فعلة هيكون كدة
شكرا على السرد الاكثر من رائع

شمس النهار يقول...

اكيد طبعا انت بتحكيها دلوقتي كده بطريقه لطيفه مخففه
بس اكيد دي كانت تجربه مرعبه حيث يدخل فيها تحقيقات ونيابه وخلافه
الحمد لله ان ربنا نجاك منها علي خير
عشان مكتوب لنا نستمتع بمدونتك اللطيفه وخفة دمك في الكتابه
حقيقه في ناس كتير بيكونوا يتمتعوا بالهدوء والسكينه وفجأه تلاقيهم عملوا تصرف غريب غير متوقع بالمره
ماكنتش تحلم انهم ممكن يعملوه خالص
بس انا اللي بيحيرني في الاحداث دي وغيرها زي الدكتور اللي قتل التاجر
ان ممكن في لحظة جنون الانسان يرتكب جريمه ويفوق بعد كده
بس دول بعد مابتم الجريمه تحس انهم بيمزمزوا بقا في القتيل
كده علي رواقه
ليه ده شئ محيرني
وخصوصا تسمع من المحيطين بيهم انهم كانوا مثال للأدب والاخلاق
عندك تفسير
مابتجيش عند ايمان واشرف عند صبرني يارب ليه
الموضوع كبر هناك خالص

عمرو يقول...

عاشقه و غلبانه
فعلا كان برهامى دائما ما يتكلم عن اٍحباطاته الشديده و شعوره بالذنب تجاه والديه لأنه مش قادر يحقق لهم و لو جزء من أمنياتهم ناحيته
و كثير من الحوادث المروعه بيكون أصحابها بمنأى أصلا عن الشبهات و لكن بيرتكبوها فى لحظة جنون عابره زى الطبيب اللى بتنظر قضيته أمام المحاكم هذه الأيام اللى قام بقتل شريكه داخل عيادته ثم قام بتمزيقه و التمثيل بجثته و حرقها ثم دهسها بالسياره ثم رميها فى الشوارع
لا لا بلاش تولعى فى البيت علشان خاطرى العمليه مش ناقصه و حياتك :)

عمرو يقول...

صبرنى يا رب
لحظة القتل فسرها المتخصصون بأنها لحظة جنون مطبق نتيجة قرار غير سوى يتخذه القاتل فى جزء من الثانيه و لو تقدم هذا القرار أو تأخر جزء من الثانيه لما أرتكب جريمته
تماما كالذى يتخذ قرارا بالاٍنتحار يعنى جزء من الثانيه كفيل باٍنهاء حياه كامله بطولها و عرضها و كل تفاصيلها
بس بجد خوفتى ؟؟
حقك عليا :))

عمرو يقول...

أحوال الهوى
يا صديقى العزيز هذه بالفعل نفس المشاعر اللى بتعترينى كلما تذكرت برهامى .. أضف عليها معرفتى الشخصيه له و الصداقه اللى ربطت بينا فترة من الوقت
و موضوع الشراسه اللى بتظهر على الشخص الوديع فجأه و بدون مقدمات موضوع اٍحتار فيه علماء النفس و كانت لهم آراء مختلفه فيه
نسأل الله السلامه و يا مثبت العقل و الدين يا رب

عمرو يقول...

مفكر
أهلا أهلا
اٍزيك يا صديقى المفكر ؟؟ عارف أنك مشغول فى الاٍمتحانات ربنا معاك يا صديقى و أدعو لك بالتوفيق
الحكايه اللى بأحكيها دى واقعيه و حصلت فعلا و عشتها بكل تفاصيلها و أهوالها و لعلمك السينما اللى هى بتاخد من الأحداث الحقيقيه فى الحياه و لكن بتصرف لزوم الشباك و متطلباته
بارك الله فيك و ألف سهلا و سهلا و منتظر متابعتك من جديد

عمرو يقول...

بقول أنى اٍمرأة
أيوه الحمد لله أن الموقف عدا على خير بالنسبه لى لأنى كان ممكن أتورط ظلما بشكل أو بآخر فيه
و الحياه عباره عن مجموعة تجارب منها الجيد و الردىء لكن المهم أنها فى النهايه بتصقل البنى آدم و بتقويه
شكرا للزياره و التعليق

عمرو يقول...

شمس النهار
أهلا يا برنسيس :)
فعلا موضوع المزمزه فى جتة القتيل حير علماء النفس فى تفسيره !! و بعضهم أرجعه لحالة التوحش اللى بتصيب القاتل من رؤية دم القتيل
ربنا يحفظنا و يكتب لنا السلامه ..
رحت عند صبرنى يا رب و صحيح الموضوع هناك كبر أوى و متهيألى لازم نتدخل :)
شرفتى المدونه و ليكى كل التقدير و التحيه ..

عبدالهادى_سارة يقول...

D:

دمت

بنت الغربة يقول...

مش ممكن ....بجد حصل الكلام ده
ايه الرعب اللى انت كنت عايش فيه ده؟؟؟
بص هو الصحوبيه بين الجيران لازم يبقى فيها خط فاصل علشان انت ماتعرفش النفوس فيها ايه...
واكيد انت اتعلمت درس قاسى قوى فى سن صغيرة...
هى كده الدنيا تمتحنك من غير ماتعلمك
وتتعلم بعد الامتحان مش قبله..
تحياتى

leeno يقول...

هاسلوبك حلو و يشششد

تجربة غريبة جدااااااا

معقولة قرر يقتل بني و يقطعه فلحظة؟!!!


الحمد لله انك كنت فقير وقتها !!!!!

مكناش قرينا الموضوع دة دلوقتي

الازهرى يقول...

صديقى العزيز

بداية الحمد لله الذى انجاك من هذا المأزق

وفى الحقيقة أحتار كثيرا فى الحكم على مثل تلك الحالات
فهو لن يتغير فجأة
ولكن ذلك عادة يكون نتيجة ترسبات قديمة وكثيرة وفى النهاية وفى لحظة معينة تأتى القشة التى تقصم ظهر البعير

تحياتى دوما

من غير عنـــوان يقول...

يـــــــــــاه

ولا الأفلام

حكيك حلو

أمنياتي

خمسة فضفضة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في سؤال نط قدامي اول ما خلصت قراية ، هو حضرتك قدرت تقعد في الشقه دي تاني بعد اكتشاف الجريمه

يعني عادي كده عشت فيها ونمت من غير اي قلق

لو ده حصل اسمحلي اقولك ان قلبك جامد اوي اوي


اما بالنسبه للدكتور برهامي فمن وجهة نظري المتواضعه ان السبب في اللي حصله هو عيب في النظام اللي يخلي واحد المفروض انه من صفوة المجتمع علي اساس اعلي تعليم واحسن ثقافه ( مع ان الصفوه في مصر مش بيتصنفوا بالطريقه دي اللي ماشيه في معظم دول العالم ) مرتبه ما يكفيهوش عيش حاف
ويبقي محتاج انه يمد ايده يقتل ويسرق عشان يقدر يعيش في المستوي اللي المفروض يوفرهوله المجتمع بطريقه كريمه
وزي ما الامام علي بيقول لو الفقر رجلا لقتلته


القضيه مش قضية البراءة واللابراءة المشكله في الخلل اللي كان حاصل واللي خلاه واقع تحت ضغط نفسي رهيب وهو شايف اللي اقل منه عايشين ازاي واللي اكيد بيتعرضله كل ما يزور اهله ، والاحباط اللي بيشعر بيه كل مره يفكر انه يجيب حاجه ويمد ايده في جيبه مايلاقيش تمنها

كل الحاجات دي خلت الشيطان في لحظة ضعف مركبه يقدر يتسلل لنفسه ويدفعه دفع لارتكاب الجريمه اللي اكيد بعد ما خلصها ندم اشد الندم عليها بس ماقدرش يقف عند كده وحاول يداري عملته بعمله ابشع وهي تقطيع الجثه ( عارف بالظبط زي قصة الناسك اللي الشيطان وسوسله لحد ما اخطأ وحب يداري خطأه بخطأ اكبر لما قتل البنت )

الله يرحم الدكتور برهامي ويغفرله


سلام

mohamed ghalia يقول...

معلش ياصديقى كنت مشغول فى الإمتحانات لكن أنا من الأن متابع
دمت بكل الود
دمت فى سعادة

mahasen saber يقول...

وانا اليى فى بداية البوست كنت هدعى لبرهامى اليى فكرنى بطيبة وبراءة فان جوخ

بس فى اخر البوست بدعى ان ربنا يسامحه ويغفرله

ويرحم ابن عمه ويصبر اهله هما اكيد وممكن نسيوا يعنى من 85 اكيد ربنا صبرهم

بس جريمه مقززه ومرعبه ملعونه الفلوس اليى تخلق من البشر حيوانات

maxbeta3zaman يقول...

يانهاريللو ياعمرو دانت كنت حاتروح فى ابو نكله ..لولا حبل الموده الذى نشأ بينك وبين القاتل لكان عباك مع القتيل ووزعك على الأحياء من بوكله لراس التين ..لا تعرف كيف يهزم الشيطان الناس ويأتيهم من نقط الضعف
ربما كانت هذه الجريمة أول حماقة ..وآخرها بالقطع ....
قصة كقصص هوليود وبرنامج حدث بالفعل